الإمام أحمد المرتضى
70
طبقات المعتزلة
خفّض « 1 » عليك ايّدك اللّه فو اللّه لأن يكون لك الامر عليّ خير من أن يكون لي عليك ، ولأن أسيء وتحسن أحسن في الأحدوثة عنك « 2 » من أن أحسن فتسيء « 11 » ، ولأن تعفو عنّي في « 3 » حال قدرتك « 4 » أجمل بك « 5 » من الانتقام منّي « 6 » ، فقال : احمد اللّه « 7 » ما علمتك الّا كثير تزويق الكلام « 8 » ، فحلّ عنه الغلّ والقيد وأحسن إليه وصدّره في المجلس وقال : هات الآن يا أبا عثمان حديثك « 9 » ومات الجاحظ سنة خمس وخمسين ومائتين في ايّام المهتدي ومن هذه الطبقة عيسى بن صبيح ، وكنيته أبو موسى بن المردار « 10 » ، قال ابن الاخشيذ : هو من علماء المعتزلة ومن المقدّمين فيهم ، وكان ممّن أجاب بشر
--> ( 1 ) خفض ب ج م : حفظ س ل ( 2 ) في الا حدوثة عنك - الغرر والدرر وزهر الآداب : في الا حدوثة عليك ب ج س ل م ، عنك - معجم الأدباء ( 11 ) فتسيء - زهر الآداب ومعجم الأدباء والغرر والدرر : وتسىء ب ج س ل م ( 3 ) في ب ج س ل م : على - زهر الآداب ( 4 ) قدرتك ب ج س ل م : + على - زهر الآداب ( 5 ) بك ب ج س ل م : - معجم الأدباء ( 6 ) منى ب ج س ل م : + فعفا عنه - زهر الآداب ( 7 ) احمد اللّه ب ج س : احمد ل م ، ابن أبي دواد قبحك اللّه فو اللّه - الغرر والدرر ، له ابن أبي دواد قبحك اللّه - معجم الأدباء ( 8 ) الكلام ب ج س ل م : اللسان - الغرر والدرر ( 9 ) فحل عنه . . . حديثك ب ج س ل م : وقد جعلت بيانك امام قبلك ثم اضطغنت فيه النفاق والكفر ، يا غلام صر به إلى الحمام وامط عنه الأذى ، فأخذت عنه السلسلة والقيد وادخل الحمام وأميط عنه الأذى وحمل إليه تخت من ثياب وطويلة وخف فلبس ذلك ثم اتاه فصدره في مجلسه ثم اقبل عليه وقال : هات الآن حديثك يا أبا عثمان - الغرر والدرر ، وقد جعلت ثيابك امام قلبك ثم اصطفيت فيه النفاق والكفر ما تأويل هذه الآية : وكذلك اخذ ربك إذا اخذ القرى وهي ظالمة ان اخذه أليم شديد ، قال تلاوتها تأويلها أعز اللّه القاضي ، فقال : جيئوا بحدّاد ، فقال : أعز اللّه القاضي ليفك عني أو ليزيدني ، فقال : بل ليفك عنك فجىء بالحداد فغمزه بعض أهل المجلس ان يعنف بساق الجاحظ ويطيل امره قليلا فلطمه الجاحظ وقال : اعمل عمل شهر في يوم وعمل يوم في ساعة وعمل ساعة في لحظة فان الضرر على ساقي وليس بجذع ولا ساجة ، فضحك ابن أبي دواد وأهل المجلس منه وقال ابن أبي دواد لمحمد بن منصور وكان حاضرا : انا أثق بظرفه ولا أثق بدينه ، ثم قال : يا غلام صر به إلى الحمام وامط عنه الأذى واحمل إليه تخت ثياب وطويلة وخفا ، فلبس ذلك ثم اتاه فتصدر في مجلسه ثم اقبل عليه وقال : هات الآن حديثك يا أبا عثمان - معجم الأدباء ( 10 ) المردار ب س م : المزدار ج ل .